مكي بن حموش
8197
الهداية إلى بلوغ النهاية
يحسن « 1 » . ولكن يكون المعنى على ما قال قتادة ، ويكون العامل في يَوْمَ تُبْلَى ناصِرَ « 2 » أي : فما للإنسان من قوة يرد عن « 3 » نفسه بها ولا ناصر ينصره في يوم تبلى السرائر . وقال الضحاك : المعنى ( أن اللّه ) « 4 » على رد الإنسان ماء كما خلقه من ماء لقادر « 5 » فالهاء في رَجْعِهِ أيضا للإنسان . وقال مجاهد وعكرمة : المعنى أن اللّه على رد الماء في « 6 » الإحليل « 7 » لقادر « 8 » . فالهاء في رَجْعِهِ للماء ، وهو معنى قول ابن زيد « 9 » . وعن الضحاك أيضا أن معناه أن اللّه على رد الإنسان من الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الكبر ، ومن الصبا إلى النطفة ، لقادر « 10 » . فالهاء في رَجْعِهِ للإنسان . وروى أبو الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال " ائتمن اللّه خلقه على أربع : على الصلاة والزكاة والصيام والغسل من الجنابة ، وهي السرائر التي يختبرها اللّه يوم القيامة " « 11 » .
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 200 - 201 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) أ : على . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 146 وتفسير القرطبي 20 / 7 . ( 6 ) أ : إلى . ( 7 ) " الإحليل يقع على الرجل وفرج المرأة " النهاية لابن الأثير 1 / 433 وفيه أن الجمع أحاليل . ( 8 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 30 / 145 وتفسير مجاهد : 720 وتفسير ابن كثير 4 / 532 وانظر : قول عكرمة في جامع البيان 30 / 145 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 146 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 146 . ( 11 ) أخرجه - بنحو هذا اللفظ - البيهقي في الشعب 3 / 20 باب الطهارات ح : 2751 عن أبي الدرداء . وفي أوله " ضمن اللّه عزّ وجل خلقه أربعا . . . الحديث " . بشد الميم كما نص عليه المناوي في التيسير 2 / 111 .